أخبارأخبار الأسبوعالأسبوع العربيمجلة الأديب العربيمقالات

محنة الدين..والدنيا

محنة الدين … والدنيا

بقلم مروة فؤاد

إن الوطن العربي يعاني من تلك المحنة ،فهي أزمة مركبة تتجلي في العديد من المظاهر، مثل تسيس الدين واستخدامه كأداة للشرعية السياسية ،أو لتبرير السياسات مما يؤدي لتشويه الخطاب الديني وتحويله الي وسيلة للهيمنة بدلا من الإصلاح..

وإزدواجية القيم فمظاهرالتدين الشكلي مقابل غياب القيم الجوهرية

والارتباك في الهوية خلق حالة من التردد والضياع بين الشباب وغياب منهجية متوازنة في التعليم..

اما الاستقطاب المجتمعي بين التيارات العلمانية والدينية وغالبا هي صراعات سياسية اكثر منها فكرية…

هي محنة خطيرة تعرقل النهضة الفكرية والاجتماعية فهو صراع معقد بين المرجعيات الدينية والتطلعات الدنيوية لانها حالة من التوتر والتداخل بين الدين كمجموعة قيم ومعتقدات والدنيا من سياسة واقتصاد

فإن محنة الدين والدنيا في الوطن العربي تكشف عن جذورالتناقضات الاجتماعية والسياسية…

لان لابد من إعادة التفكيرفي العلاقة بين الدين والدنيا والفرد والمجتمع…

وهذا يدعني للتطرق الي فكر (جيرارديه )وأنطونيو جرامشي عن الهيمنة

فإن جيرارديه قسم الأساطير السياسية الي أربعة اقسام وهما(المؤامرة، ،الزعيم المخلص،،الوحدة ،،العصرالذهبي)

كل أسطورة تزرع في عقول الناس علشان تبدي تشوف العالم من خلال الأساطير التي فرضت عليك لرؤيتها

(ان أفضل طريقة لمنع السجين من الهرب هي التأكد من أنه لايعرف ابدا انه في السجن)فهي سجون غير مرئية مبنية داخل العقول لكي لاتري الحقيقة..

فالحقيقة لاتفرض بل تكتشف ولايمكنك إن تجبر الاخرين علي رؤيتها..

فالوعي ليس معرفة ننقلها بل تجربة ننضج فيها لأن الخطأ في طريق ولد من وعيك أطهر من الصواب في طريق فرض عليك فالحرية ليست غياب القيود بل شجاعة إن تختار مسارك حتي لو كنت وحدك

في الختام، لابد من التحرر من الاستلاب الفكري والفكر الاستهلاكي الي تفكير بوعي نقدي تجاه مصادر المعرفة والتحررمن سياسة الباب الدوار وهي تغيير الوجوه مع الإبقاء علي النهج وشجب الفعل مع العفو عن الفاعل وإغاثة الضحية مع تمكين الظالم ووعد بالاصلاح لتمرير المصالح

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى